المرجع الإسلامي الشامل


آخر المواضيع المضافة

المسلمون في كولومبيا :: حل مشاكل أطفالنا خطأ كبير :: الحوار بين الأديان (حقيقته وأنواعه) :: الحركة الإسلامية وغياب نظرية التغيير :: أيادي ملوثة بالدم العربي :: حول مفهوم الإنسانية والمشترك الإنساني :: من يحمي 'حقوق العلماء' ؟ :: حقيقة تحرير المرأة :: دعوى تحرير المرأة :: حركة تحرير المرأة..تاريخ ٌ يعيد نفسه :: الغافث :: العاقول :: رسالة تائبة إلى هاتك عرضها :: خطبة صلاة الإستسقاء (4) :: خطبة صلاة الإستسقاء (3) :: خطبة صلاة الاستسقاء (2) :: خطبة صلاة الإستسقاء (1) :: من مشاهد يوم القيامة :: أهمية التوبة :: الحرب الصليبية لم تتوقف قط :: رسالة من الشيخ ابن عثيمين إلى الابن– الابنة :: كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة :: أب بعقل طفل :: المسلمون في الصين... أمة منسية :: حي على الصلاة :: الدقائق الأخيرة في حياة رسولنا الكريم :: الحيل الذكية لإقناع الأطفال بالأغذية الصحية :: طفل الحضانة والثقافة :: المُعَلِّم المؤمن ..تقيٌ .. مُخلص :: المكالمة الأولى لك والثانية عليك! ::


الرئيسيه >> موسوعة القصص >> قصص الرياحين وقصص العبر >> توبة كعب بن مالك رضي الله عنه ( الصدق منجاة )

>>القائمة الرئيسية

>> القرآن الكريم
>> الأحاديث النبويه
>> السيرة النبوية
>> إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
>> الصحابه والصالحين
>> موسوعة الأسرة
>> موسوعة القصص
>> المطويات الدينيه
>> الثقافة الصحية
>> أقسام منوعه
>> حال الأمة الإسلامية
>> الإحصائية الشامله

موقع صيد الفوائد

برامج إسلامية

 

 

 
 
 
 
 

توبة كعب بن مالك رضي الله عنه ( الصدق منجاة )


استنفرِ رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه لملاقاة الروم

ويأتى المعذرون ليُؤذنَ لهم، ويقعدَ الذين كذبوا اللهَ ورسولَه،
ويتولى الذين لم يجدوا ما يُحملونَ عليه بفيضِ دموعِهم حزناً أن لا يجدوا ما ينفقون.
ويرجفُ المرجفون ( لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) (التوبة: الآية81).
(ومنهم من يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي) وفِي الْفِتْنَةِ وقع، فر من الموت وفي الموت وقع.
ومنهم رجالٌ تخلفوا عن ركب المؤمنين ،لا عن شكٍ ولا نفاقٍ لكن غلبتُهم أنفسُهم، وأدركَهم ضعفَهم البشري مع سلامةِ إيمانهم ومعتقدِهم رضي اللهُ عنهم وأرضاهم.
على رأسِ هؤلاء صحابيٌ جليل، إنه
كعب بن مالك يقول:
"وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما اجتمعت عندي راحلتان قبلها قط، ولم يكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يريد غزوة إلا ورّى بغيرها حتى كانت تلك الغزاة، في حر شديد واستقبل سفرا بعيد ومفازا وعدوا كثيرا، فجلّى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجهه الذي يريد.
وعلى الجانب الآخر طابت الثمار وهنا بدأ الامتحان
وغزا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون معه، يقول فطفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع ولم أقض شيئا، فأقولُ في نفسي أنا قادرٌ عليه فلم يزل يتمادى بي حتى اشتد بالناس الجد، فقلت أتجهز بعده بيومٍ أو يومين ثم ألحقهم، قال: فلم يزل بي ذلك حتى أسرعوا وتـفارط الغزو وفات، وهممت أن ارتحل فأدركهم - وليتني فعلت -

* مشكلةٌ التسويف

استطاع الشيطانُ أن يلج إلي كثير منا من هذا البابِ ، حالَ بينَنا وبين كثيرِ من الأعمالِ قد عزمنا على فعلها ، فقلنا سوف نعملها ثم لم نعمل:

كم من غنى قال أتصدق وأخرج زكاة مالى وتجارتى حتى أدركه الموت ولم يتصدق.

كم من مذنبٍ قال سوف أتوب.. فداهمَه الموتُ وما تاب.

كم من باغٍ للخيرِ عازم عليه وأدركَه الموتُ ولم يستطع ذلك حال بينَه وبين الخيرِ سوفَ.

كم من عازمٍ على الحج وقد تيسر له حتى داهمه الموت ولم يحج.


فالحزم الحزمَ بتداركِ الوقت وترك التسويف فإن سوف جنديٌ من جنودِ إبليس.
فأطرح سوف وحتى ........ فهما داء دخيل.
فلا تُبقِ فعل الصالحات إلى غدٍ *** لعل غداً يأتي وأنت فقيد.

يقولُ كعب:
فكنتُ إذا خرجتُ في الناس بعد خروج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أحزنني أن لا أرى أسوة لي إلا رجلاً مغموصا علي النفاق، أو رجلا ممن عذره الله من الضعفاء والذين لا يجدون ما ينفقون.

ولم يذكرني رسولَ الله (صلى الله عليه وسلم) حتى بلغَ تبوك فقال وهو جالسُ بين أصحابِه: ما فعلَ كعب ؟
فقال رجلُ من بني سلَمة: يا رسول الله حبسَه برداه ونظره في عطفيه ( أي إعجابه بنفسه).
فقال معاذ وقد استنكرَ الأمرَ: بئس ما قلت، واللهِ يا رسولَ الله ما علمنا عليه إلا خيرا.
فسكتَ (صلى الله عليه وسلم).


* الذب عن عرض أخيك

إن معاذًا رضي اللهُ عنه لم يسَعَه السكوت وهو يرى من ينالُ من عرضِ أخيه المسلم فبادرَ بالإنكار، لم تغلبه المجاملة كيف يسكت وهو يعلم قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه،
وأيضا :" من رد عن عرض أخيه رد الله عن عرضه وعن وجهه النار يوم القيامة).
و الساكت كالراضي، والراضي كالفاعل .
* الصدق منجاة
يقول كعب:
فلما بلغني أنه توجَه قافلا (يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم) حضرني همي – فطفقت أتذكر الكذب وأقولُ: بماذا أخرج من سخط رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غدا؟.

واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أظل قادما، زاح عني الباطلَ وعرفت أني لن أخرج منه أبداً بشيءٍ في كذب فأجمعتُ صدقَه !!



وقدم (صلى الله عليه وسلم) ثم جلسَ للناسِ، وجاءه المخلفون يعتذرون إليه ويحلفون له فقبلَ منهم علانَيتهم ووكل سرائرَهم إلى الله


إرضاء الخالق لا المخلوق

وجئته فلما سلمت عليه تبسمَ تبسم المُغضب ثم قال تعال، فجئت أمشي حتى جلستُ بين يديه، فقال:
ما خلفَك يا كعب، ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟
فقلتُ يا رسولَ الله:
والله لو جلستُ عند غيرِك من أهلِ الدنيا لرأيتُ أني سأخرجُ من سخطِه بعذر،
واللهِ لقد أُعطيتُ جدلا، ولكني والله لقد علمتُ أني لإن حدثتُك اليومَ حديثِ كذبٍ ترضى به عني، ليوشكَن اللهُ أن يسخطَك علي،
ولأن حدثتُك حديث صدقٍ تجد عليّ فيه إني لأرجُو فيه عفوَ الله، واللهِ يا رسولَ الله ما كان لي من عذر، والله ما كنتُ قط أقوى ولا أيسرَ مني حين تخلفتُ عنك.

فقال (صلى الله عليه وسلم) أما هذا فقد صدق، قم حتى يقضيَ الله فيك.

يقول كعب:
فقمتُ وثار رجال من بني سلمة فأتبعوني وقالوا لي:
واللهِ ما علمناك يا كعبُ قد أذنب ذنبا مثل هذا، أو قد عجزت أن لا تكونَ اعتذرتَ إلى رسولِ الله بما اعتذر إليه المخلفون، قد كان كافيك ذنبَك استغفارُ رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) لك.
يقولُ: فواللهِ ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجعَ فأكذبَ نفسي.



* خطورة الصديق


ما أشد خطر صديق السوء، كاد يهلك بسبب بني عمومته الذين يظهرون بمظهر الناصح المشفق، وهم يدفعون به إلى واد سحيق من الهلاك هلك به جمع كبير من المنافقين.

تجدهم يتهمون الصادق بأنه طيب القلب غر لا يحسن المراوغة ولا المخارج، ويصفون الكاذب بالذكي الألمعي العبقري!!

فمن العداوة ما ينالك نفعه***ومن الصداقة ما يضر ويؤلم.

يقول كعب:
ونهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المسلمين عن كلامنا من بين كل من تخلف عنه،
فاجتنبنا الناس وتغيّروا لنا حتى تنكرت لي الأرضُ فما هي بالأرضِ التي أعرف، ولبثنا على ذلك خمسين ليلةً، وكنتُ أشد القوم وأجلَدَهم فكنتُ أخرجُ فأشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف الأسواق فلا يكلمني أحد،، وآتي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو في مجلسِه بعد الصلاة فأسلمَ عليه فأقولَ في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام علي أم لا.

ثم أصلي قريباً منه فأسارقَه النظر فإذا أقبلتُ على صلاتي أقبل إلي، وإذا التفت إليه أعرض عني،

حتى إذا طال علي ذلك من جفوة الناس،
مشيتُ حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابنُ عمي وأحبُ الناسَ إلي، فسلمت عليه، فواللهِ ما ردَ علي السلام.
فقلتُ له :نشدتُك الله هل تعلمني أحبُ اللهَ ورسولَه ؟
فسكت.
فنشدتهُ فسكت، فأعدتُ عليه فنشدته
فقال : اللهُ ورسولُه أعلم، ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار أهيمُ على وجهي.


* مقاطعة المذنب وتربية رسول الله

تكاتف المجتمع المسلم بكاملة، وامتثل الأمر الموجه إليه، فلا أحد يكلمه، حتى ولو كان ذلك في غيبة أعين الرقباء، لأن الرقابة لله.

إن أضر شيئ على المجتمع أن يجد أهل الفسق والفجور صدورا رحبة تحتضنهم وترضى عنهم وتبجلهم وتقدرهم .
ولو أن العصاة والمنحرفين وجدوا مقاطعة وازدراء عاما لكان دافعا إلى أن يرشد الغاوي ويستقيم المعوج ويصلح الطالح.

كان لذلك تأثير عميق على النفوس الخيرة التي تعودت أن تألف وتُألف وذلك عين الحكمة من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التي تقضي باللين في مكانه، والشدة في مكانها، وهذا ما يحتاجه الناس في دعوتهم، وتعاملهم وتربيتهم لمن تحت أيديهم.
يقولُ كعبٌ:
فبينا أنا أمشي في سوقِ المدينة إذ نبطي من أنباط أهلِ الشامِ يقول: من يدل على كعب؟ فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع لي كتابا من ملك غسان، فإذا فيه أما بعد:

فإنه قد بلغني أن صاحبك ( يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم) قد جفاك، ولم يجعلُك الله بدارِ هوانٍ ولا مضيعة فألحق بنا نواسك.

فلما قرأتها قلت أيضا هذا من البلاء، هذا من الامتحان فيممت بها التنور وسجرته بها_ أى أحرقتها_



* قطع وسائل المعصية

إن المسلم قد يخطأ ولكنه لا يعالج الخطأ بخطأ آخر،
إن أداة المعصية يوم تكون قريبة فإنها تذكر بالمعصية، وتفتح للشيطان باب الوسوسة والمراودة الكرة بعد الكرة،

أما كعب فقد تخلص من هذه الأداة فأحرقها حتى يغلق مثل هذا الباب رضي الله عنه وأرضاه

إن آلة المعصية التي توجد في المنازل، في المكاتب، وفي غيرها،(من آلات موسيقية ،مجلات ماجنة،خطابات غرامية، صور،أفلام، شرائط كاسيت) يوم تترك فإنها مدعاة لأن يضعف أمامها يوما ما، ويعاود القرب منها والممارسة لها .

ولا يزال البلاء والتمحيص بكعب، حتى أمر باعتزال زوجته فامتثل الأمر واعتزلها وطلب منها اللحاق بأهلها حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.
يقولُ كعب:
وكملت لنا خمسون ليلةً وأنا على ظهرِ بيت من بيوتنا، فبينما أنا جالس على الحال التي ذكرها الله في ما بعد قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرضُ بما رحبت، سمعتُ صوتَ صارخٍ أوفى على جبل سلع بأعلى صوته:

يا كعبَ أبشر بخيرِ يومٍ مر عليكَ منذُ ولدتكَ أمك !!!
قال فخررتُ ساجداً شاكراً لله عز وجل، وعرفتُ أن قد جاء الفرج.
فلما جاءني الذي بشرني، نزعت له ثوبيَ فكسوته إياهما، والله ما أملك غيريهما، واستعرت ثوبين فلبستهما

وانطلقت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ودخلتُ عليه في المسجد، فإذا هو جالس والناس حولَه جلوس فقام إلي طلحةُ فرحا مغتبطا يهرولُ حتى صافحني وهنأني، ولله ما أنساها لطلحةَ رضي الله عنه.


* حب الخير لإخواننا

الله أكبر ما أعظمَه من تعاملٍ لصحابةِ مع أخيهم، ولكن تحت ضوابط الشرع وأوامرَ الشارع بالأمسِ القريب لا يتحدثونَ معه، ولا يردون عليه السلام، واليوم يتنافسون في من يصلَ إليه أولاً ليبلغه نبأ التوبة.

قال كعب:
فسلمت على رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال وهو يبرق سرورا وجهُه كأنه فلقة :

قمر

أبشر يا كعب بخير يومٍ مر عليك منذ ولدتك أمك.


فقلت: أمن عندك يا رسولَ الله .. أم من عندِ الله؟

سبحان الله !!! مازال كعب يعامل الله ! يعامل الخالق لا المخلوق
فقال صلى الله عليه وسلم:" بل من عندِ الله،
فحمد الله وأثنى عليه.وتلى قول الله:**وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُْ}. (التوبة:118)

فلو داواك كل طبيب داء *** بغير كلام ربي ما شفاك



* الاعتبارُ بكمالِ النهايةِ لا بنقصِ البداية !!!

و جلسَ كعبُ بين يدي رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم) قائلاً يا رسولَ الله: إن من توبتي أن أنخلعَ من مالي صدقةً إلى لله ورسولِه.
فقال عليه الصلاة والسلام: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك.

ثم يعلنُ رضي الله عنه فيقول يا رسول الله: إن الله إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي أن لا أحدثّ إلا صدقاً ما بقيت.

وصدق عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: «
قد يبلغ الصادق بصدقه. ما لا يبلغه الكاذب باحتياله.



>> إسم الموضوع : توبة كعب بن مالك رضي الله عنه ( الصدق منجاة )
>> القسم الفرعي : قصص الرياحين وقصص العبر
>> القسم الرئيسي : موسوعة القصص
>> إرسال لصديق : إضغط هنا للإرسال لصديق
>> طباعة الموضوع : إطبع الموضوع
>> زيارات الموضوع : 785


برمجة bwady.com

للإعلان

للإعلان

للإعلان

للإعلان

للإعلان

للإعلان

للإعلان

للإعلان

للإعلان

Page-Rank

ForumTopRanke

أقسام الموقع www.islamsites.net

تبادل روابط