الحقائق الخفية لمسلمي (الحبشة) (3/3)
|
تعرَّض الكاتب في حلقتيه السابقتين ضمن موضوع الحقائق الخفية لمسلمي (الحبشة) إلى تناول الحقبة التاريخية لأثيوبيا (الحبشة) سابقاً، كما تناول وضع المسلمون في مختلف العهود التاريخية هناك.. وتوقفنا مع الكاتب في الحلقة الثانية عند قصة القبض على خمسة وثلاثين عضوًا من العلماء والأساتذة أعضاء اللجنة المؤقتة لإدارة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.. واليوم نكمل الحلقة الأخيرة من الموضوع.. وفي خلال هذه الفترة من الحجز لهؤلاء الأعضاء تم اتخاذ الآتي: 1- إغلاق جميع المؤسسات الإسلامية الصغيرة مثل منظمة الشباب الإسلامي وهيئة العلماء وأنصار السنة والجماعة. 2- تكوين أعضاء للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية من كوادر الحزب الحاكم ومن العلماء الصوفيين واستبعاد أهل السنة والجماعة والمثقفين. 3- أما ما يتعلق بالمؤسسات الإسلامية العالمية البسيطة التي سبق أن ذكرنا أنها فتحت مكاتب لها في البلاد وبالذات بعد أحداث 11 سبتمبر وإعلان الرئيس الأمريكي "معي أو ضدي" وتحميل الشريعة الإسلامية ومن ورائها المؤسسات الإسلامية بمنظمات إرهابية ولتحقيق المطلب الأمريكي قامت الجهات المختصة بالقضاء على هذه المؤسسات، وإقفال وإغلاق نشاطاتها ومكاتبها فلم تبق مؤسسات إسلامية إلا مكتب هيئة الإغاثة الإسلامية وهي محصورة من كل الجوانب فلم تستطيع تقديم خدماتها البسيطة، وحتى لم تتمكن في هذه السنة القيام بأعمال إفطار الصائم وتوزيع الأضاحي وتقديم دعوة لأداء الحج الممنوحة من قبل خادم الحرمين الشريفين وعلى نفقته لبعض العلماء والمشايخ. وتأتي هذه المواقف المؤسفة على المؤسسات الإسلامية مع الانفراج الكبير الذي مُنح للكنيسة؛ مع الإدعاء بعدم تدخل الدولة في الدين ومع حرية الاقتصاد والانفتاح قد فتح المجال للكنيسة في أن تستغل هذه الفرصة، وفي نفس الوقت مع الحصار والضيق الذي يتم على المسلمين وتلفيق التهم الإرهابية على الإسلام والمسلمين، وسيطرة السفارة الأمريكية على المؤسسات الأمنية والإدارية والماليّة والعسكريّة في البلاد وفي المجالات السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية جاءت فرصة للكنيسة للقيام بأعمال التنصير والإلحاد في البلاد وبالذات في المناطق الإسلامية، وقد ساعدها على تحقيق ذلك الوسائل التالية: 1- سيطرة السفارة الأمريكية على كل الأمور بحجة محاربة الإرهاب. 2- إعادة الممتلكات الخاصة للكنيسة من الأراضي والمباني والممتلكات التي سبق أن تم تأميمها من قبل النظام الشيوعي، وكما سبق أن ذكرنا أن ثلث الأراضي في البلاد كانت مملوكة للكنيسة، ومع حرية الانفتاح الاقتصادي في البلاد فقد وجدت نفسها تملك أنفس الأماكن وأعظمها وأوسعها، وبالذات في العاصمة أديس أبابا، وبدأت في عملية التعمير والبناء للعمائر الشاهقة والمكاتب والدكاكين المتنوعة في العديد من الأماكن المختلفة وسط العاصمة، وتأجيرها مما عاد عليها الإيرادات الضخمة حتى أصبحت تملك دخلاً يفوق دخل الحكومة، ويُقال أنها وبعد ثلاث سنوات من الآن بإمكانها إقراض الدولة. 3- تدفق العديد من المؤسسات الغربية التنصيرية بحجة تقديم العون والإعانة وقد بلغ عددها حتى الآن أكثر ألف وأربعمائة منظمات تنصيرية غربية تقوم بأعمال التنصير والإلحاد، وتركز نشاطها في الأقاليم الإسلامية المختلفة، وقد انتهزت فرصة غياب المؤسسات الإسلامية لتقوم بأعمالها الخبيثة بكل يسر وسهولة علما أنها لم تجد معارضة أو عرقلة من أي جهة حكومية أو غير حكومية بل نالت كل التأييد والتشجيع والمساندة. 4- تم ربط جميع المؤسسات التي تقوم بأعمال الإغاثة والمساعدة بالكنيسة مباشرة حتى ولو كانت مؤسسة محلية صغيرة، وألزمت اللوائح والنظم بأنه لابد من أن تكون جميع المؤسسات تحت إشراف الكنيسة حتى ولو كانت مؤسسة إسلامية محلية وإلا لن تستطيع مباشرة أعمالها، ويتم سحب التصاريح الممنوحة لها. 5- المساعدات التي تُقدم بحجة الإغاثة والتمويل والإقراض والتسليف من الدول والمؤسسات الغربية ترتبط مباشرة بالكنيسة حتى ولو كانت هذه المساعدات مخصصة للحكومة. ومن قبل الكنيسة يتم توزيعها داخل البلاد على حسب ما تراه الكنيسة مناسبًا في ذلك وبالذات الأقاليم الإسلامية. 6- تُعقد مؤتمرات وندوات محلية وعالمية مسيحية عديدة بين فترة وأخرى بإشراف الكنيسة يتم فيها ويركز البحث والدراسة على الوقوف أمام المد الإسلامي في شرق أفريقيا، وتشرف على هذه المؤتمرات إدارة الفاتكان من إيطاليا مباشرة حيث إن مندوبها أو سفيرها المعتمد في العاصمة الإثيوبية يشرف على هذه المهمة. ففي مقابل هذا النشاط الكنسي الإثيوبي والتنصير العالمي ودور الفاتيكان في ذلك والسفارة الأمريكية واستسلام الحكومة إلى ذلك فكيف نجد حاليًا وضع الإسلام والمسلمين في هذه البلاد؟ فتحت شعار محاربة الإرهاب تم اتخاذ الخطوات التالية: أولاً : كما سبق أن ذكرنا تجميد نشاط المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية من خلال عدم السماح بإدارته من أشخاص ذوي الكفاءة الإدارية والفنية العصرية المنتخبة من المسلمين مباشرة بل تم توظيف واعتماد أشخاص غير مؤهلين من أي كفاءة تُذكر بل وإنما تم اعتمادهم على أساس انتمائهم للمبادئ الصوفية كأساس بالنسبة لمن تم تسميتهم علماء، وعدم السماح لأهل السنة والجماعة الالتحاق بالمجلس نهائيًا باعتبارهم ينتمون إلى المذهب الوهابي، كما يدّعون وأن هذا المذهب هو المصدر الأساسي للإرهاب كما يزعمون. أما الكوادر الإدارية لإدارة هذا المجلس فتم اعتماد أشخاص ليست لهم دراية بما يتعلق بالإسلام بل تم اختيارهم على أساس ولائهم للحزب الحاكم وغالبيتهم عبارة عن مندوبين للاستخبارت المحلية والسفارات الغربية. ويرأس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حاليًا شخص مريض وهو من تلاميذ ومريدي عبد الله الحبشي (الهرري) المقيم في لبنان، والذي سبق أن أصدر فيه الشيخ الراحل عبد العزيز بن باز –رحمه الله- فتوى بأنه خارج عن الملة الإسلامية، وعليه فعندما تم اعتماده رئيسًا للمجلس حضر برفقته أعوان عبد الله الهرري وقاموا بإلقاء محاضرات في المسجد الكبير بالعاصمة أديس أبابا تضمنت محاضراتهم هجومًا واتهامات باطلة على السعودية في أنها ترعى الإرهاب من خلال المذهب الوهابي، ومنذ شهور تم إعداد مسودة دستور يتعلق بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومن أهم البنود التي لوحظت في هذه المسودة ما يلي: منع الوهابيين والمتطرفين والمتشددين المشاركة في عملية الترشيح وعدم السماح لهم بالمشاركة في أية أعمال تتعلق بالإسلام والمسلمين ماديًا ومعنويًا وإداريًا وعدم السماح لهم بإقامة أية مشاريع إسلامية في البلاد. أما الشخص الذي تم اعتماده ليرأس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الإقليم الإداري الرابع (أديس أبابا) فقد لقب نفسه المفتي الأكبر وهو من الأشخاص الصوفيين المتشددين، ومن أهم القرارات التي أصدرها وتم تعميمها على المساجد المختلفة ما يلي: 1- اعتبار الوهابية (السلفية) مذهب كفر واعتبار أهل السنة والجماعة كفارًا يجب محاربتهم. 2- منع تداول كتب الشيخ/ محمد بن عبد الوهاب أو ابن القيم أو ابن تيمية ومنع دخولها إلى البلاد. 3- عدم جواز أداء صلاة التراويح في المساجد في شهر رمضان بقراءة جزء، والاكتفاء بالسور القصيرة فقط، واعتبار صلاة التراويح بقراءة جزء وختم القرآن في رمضان بدعة سنتها الوهابية. 4- عدم جواز أداء صلاة التهجد في المساجد، وكذلك الاعتكاف في المساجد في شهر رمضان، وأصدر تعميمًا إلى إدارات الشرطة المختلفة في العاصمة بالقبض على أي مسلم يتجه إلى المساجد بعد الساعة العاشرة ليلاً. 5- التركيز والاستعداد في كل سنة بالاحتفال بالمولد النبوي وأن من يعارض ذلك يعتبر كافرًا. 6- منع توسيع مراكز تحفيظ القرآن الكريم في المساجد وغيرها وعلى حسب مفهومه أن القيام بحفظ القرآن الكريم للشباب بالذات الهدف منه الحصول على الجوائز المالية، وأن هذا الهدف هو من سنن الوهابية لهذا أصدر فتوى بأن ذلك غير جائز. 7- منْع الأشخاص الذين يعفون لحاهم ويلبسون الثياب القصيرة من أداء فريضة الحج بحجة أنهم وهابّيون ويسافرون إلى السعودية من أجل الالتقاء بزعمائهم هناك، وأنهم يمثلون خطرًا على البلاد. 8- توظيف الأئمة والخطباء والمدرسين في المساجد من الصوفيين فقط، ومنع أهل السنة والجماعة في القيام بهذه المهمات حتى الدعوة في المساجد. 9- منع الحصول على المساعدات المالية من الدول الخليجية بالذات حيث إنها مراكز للوهابيين والإرهابيين. 10- حجب المشاركة للمسلمين وطلاب تحفيظ القرآن الكريم في المؤتمرات والندوات والمسابقات الإسلامية الدولية. مثل السعودية والإمارات وليبيا والسودان وإيران. 11- منع الأئمة والدعاة والخطباء الأجانب من دخول البلاد، وهذه التعليمات صدرت من الجهات الأمنية بناء على توجيهات المفتي، ففي خلال السنة الهجرية المنتهية وفي خلال شهر رمضان المبارك قدم علماء من الأزهر الشريف وليبيا وإيران من أجل الإمامة للمصلين في رمضان وإلقاء الخطب الدينية، وكذلك دعاة من باكستان فتم حجزهم وطردهم من البلاد في خلال أربع وعشرين ساعة من دخولهم البلاد، وتمت إعادتهم إلى بلادهم فورًا. 12- منع المؤسسات الإسلامية العربية بالذات في إقامة المشاريع وتقديم العون والإعانة للمنكوبين المسلمين في البلاد، وإذا أرادوا ذلك فإن عليهم تسليم المبالغ نقدًا ومباشرة إلى المجلس ومن ثم يقوم المجلس باختيار المشاريع الذي سيتم إقامتها سواء أكانت مدارس أو مساجد، واختيار الأماكن التي يراها مناسبة وموافقة لأهدافه ورغباته. 13- فيما يتعلق بأعمال الحج والعمرة فقد تقرر من قبل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومن قبل المجلس الإسلامي التابع للإقليم الرابع عشر الإداري في أن يسافر برفقة الحجيج مندوب عن الجهتين مهمته القيام بعملية المتابعة المراقبة للحجاج الإثيوبيين في المشاعر المقدسة لمتابعة الأشخاص أو الهيئات أو المنظمات الإسلامية الذين يلتقون بالحجاج الإثيوبيين وبالذات مع الوهابيين في هذه الأماكن، ومن المقيمين الإثيوبيين في السعودية والذين غالبًا ما يتم اعتبارهم وهابيين ومتطرفين لذا نجد أنه في هذه السنة تم إيفاد ستة أشخاص من أعضاء المجلس للقيام بهذه المهمة، وعلى رأسهم رئيس المجلس الإسلامي للإقليم الرابع عشر. ثانيًا: ومع بلوغ وضع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومنسوبيه هذه الدرجة من الضعف والهوان نجد مقابل ذلك نشاط الكنيسة قد وصل إلى مرحلة من التقدم والازدهار، وإعداد الخطط والبرامج للقضاء على أي نمو وتقدم للإسلام والمسلمين، ومنذ سنة خلت قامت لجنة أمريكية لدراسة الوضع الإسلامي للمسلمين في شرق وغرب الدول الأفريقية وآثار السلفية فيها، وتوصلت اللجنة إلى نتائج أهمها تنشيط دور الصوفية ومساعدتها ماديًا ومعنويًا، وتوسيع مجالها ومهمتها حتى تصل وتعم جميع المدن والقرى والأرياف وأنها هي الوسيلة الوحيدة لمحاربة وإيقاف زحف أهل السنة والجماعة. بجانب دعم الكنيسة في توسيع نشاطها فمثلاً في الوقت الذي لا يُسمح للمسلمين الحصول على متر واحد لإقامة المساجد في البلاد نجد افتتاح أكبر كنيسة في أفريقيا تسمى (كنيسة مد هاني ألم) وتقع على مسافة قريبة من المطار الدولي في العاصمة أديس أبابا، وقد تم تشييد هذه الكنيسة على مساحة بلغت أكثر من خمسين ألف متر مربع وبتكلفة بلغت أكثر من ثلاثة وثلاثين مليون بر إثيوبي، أي ما يعادل أربع ملايين دولار تقريبًا في بلد يعاني شعبه من مشقة الحصول على الخبز، وهي من أكبر البلاد تخلفًا وفقرًا ولا يزيد متوسط دخل الفرد في السنة ثمانية دولارات. ثالثاً: وسائل الإعلام الرسمية وبالذات الإذاعة والتلفزيون والتي تُسمّى جوهريًا صوت الشعب لم تُسخّر في خدمة الإسلام والمسلمين؛ ففي الوقت الذي تقوم بتغطية نشاطات الكنيسة الصغيرة والكبيرة داخل العاصمة وخارجها لم تستجب لدعوة المسلمين إليها، ورفضت تغطية افتتاح مسجد تم بناؤه على نفقة الأمير الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حي قيرا بالعاصمة. رابعًا: تكتظ البلاد والعاصمة أديس أبابا بالذات بالمدارس التبشيرية المتنوعة وبالذات حضانات الأطفال والمدارس الابتدائية، والتي تشرف عليها المؤسسات التنصيرية المتمثلة في الكنيسة البروتستا نتية والأرثوذكسية المدعومة ماديًا وإداريًا من كل من أمريكا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا والسويد وغيرها من الدول الغربية التي تقوم بتمويل هذه المدارس بالمواصلات والإعانات المالية، واعتماد الميزانيات الضخمة والرواتب المغرية للمدرسين من أجل القيام بعملية التغذية والتنصير للأطفال ويتسابقون لتحقيق مآربهم في حين أن لكل سفارة غربية معتمدة في البلاد لديها المدارس الخاصة التابعة لها. مقابل ذلك نجد عدم السماح ووجود مدارس وروضات الأطفال للمسلمين، وإذا أراد أي شخص مسلم إنشاء روضة أطفال أو مراحل ابتدائية إسلامية فيتطلب منه ذلك عدم إدراج المواد الدينية أو العربية، وإلا فلن يحصل على اعترافات رسمية لهذه الشهادات لدى الجهة الحكومية المختلفة مما يترتب على هذا المشروع أن يولد ميتاً. المدرسة الوحيدة الإسلامية هي المدرسة الأولية التي تمول من قبل رابطة العالم الإسلامي، فقد كثر القيل والقال فيها فمنذ شهور قام مندوب من السفارة الأمريكية في أديس أبابا، ومندوب من سفارة الفاتكان بزيارة مقر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أديس أبابا والالتقاء بأعضائه، وأشار المندوبان أن المدرسة الأولية خطيرة يجب القضاء عليها لأنها تنتج شبابًا متطرفين ووهابيين. بجانب هذه المدارس التنصيرية الخاصة فهناك العديد من الكليات اللاهوتية المتنوعة تم الاعتراف بها رسميًا من قبل الجهات الرسمية مهمتها إخراج العديد من الجامعيين المتنصرين للقيام بمهمة التنصير في المدن والقرى المختلفة في البلاد لتحقيق مطالب الفاتيكان للوقوف أمام المد الإسلامي في أفريقيا. وهكذا نجد أوضاع الإسلام والمسلمين في هذه البلاد وما آلت إليه ظروفهم وأحوالهم من سيئ إلى أسوأ بحجة محاربة التطرف والإرهاب ومفهوم الإرهاب لدى هؤلاء الجهلة يتمثل على النحو الذي ذكرناه آنفًا، إذ لا يوجد مرونة في التعامل مع هذا المفهوم رغم أن أمريكا وهي التي اخترعت هذا المفهوم أساساً نجدها تتعامل مع الإسلام والمسلمين لديها باختيار الأساليب المناسبة بين فترة وأخرى، إلا أن مفهوم الإرهاب لدينا قد تم اعتماده على أساس محاربة الإسلام والمسلمين حتى من أبسط الحقوق، وهكذا نجد حالة المسلمين في إثيوبيا يُرثى لها وتبكي لها العيون في زمن الحرية والتحرر والانفتاح الإعلامي والثقافي وتطور وسائل المواصلات والاتصالات، وفي وقت تحوّل العالم فيه إلى قرية واحدة إلا أنهم يبذلون جهدهم من أجل تجميد النمو والتطور للمسلمين وأن يواكب هذا المواطن المسلم الإثيوبي هذه التطورات، وبإذن الله وإرادته سوف تنجلي هذه الغيوم، وسوف يظهر الحق، ويتحقق قوله تعالى: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) صدق الله العلي العظيم، والله نسأل أن يفرّج كربنا ويأخذ بأيدينا إلى ما فيه صلاح ديننا ودنيانا. في خلاصة هذا التقرير المختصر للواقع الحقيقي نجد: أولاً: في عهد أباطرة وملوك إثيوبيا كانت القيادة مسيحية متصلبة شكلاً ومضمونًا تحت شعار إثيوبيا جزيرة مسيحية. ثانيًا: في عهد النظام العسكري الشيوعي إثيوبيا مسيحية صليبية بغطاء شعار شيوعي هو المنجل والمطرقة. ثالثاً: في العهد الحالي إثيوبيا مسيحية علمانية تحت شعار الديمقراطية وتحت قيادة أحفاد الملك يوحنا. عمار بن بلال الإسلام اليوم |
تم طباعة الموضوع من الموقع دليل إسلام سايتز
http://www.islamsites.net