طفلك يتعرض للمضايقة في المدرسة . مالحل؟
|
لاشك أن معرفة الوالدين بأن ثمة من يشاكس طفلهما ويضايقه هو أمر مزعج ومحبط. ومن الطبيعي جدا أن يثير لديهما مشاعر الغضب والاضطراب والذنب. ولأن بعض الأطفال يجيدون إخفاء مشاعرهم فإن الفرصة لا تسنح لذويهم للإطلاع على المشكلة إلا حين يبدي الطفل فجأة تذمره وعدم رغبته في الذهاب إلى المدرسة أو عندما يتظاهر بالمرض ويحاول بكل الطرق تحاشي الذهاب إلى المدرسة. ومن المؤشرات الأخرى لتعرض الطفل للمضايقات في المدرسة هو العودة إلى المنزل بجروح أو رضوض أو ملابس ممزقة أو طلبه شراء بعض الأدوات التي سرقت منه والخصام مع أصدقائه. وربما يلاحظ أن الطفل أصبح مزاجيا أو عصبيا أو منسحبا أو انطوائيا. وقد يتصرف الطفل الأصغر سنا بعدوانية مع أخوته في المنزل. وبأية حال من الأحوال، فإذا أخبرك طفلك أنه يتعرض للمضايقات في المدرسة فهناك احتمال كبير ان يكون الأمر كذلك بالفعل، مهما قالت المدرسة بهذا الشأن. ولا يخفى أن المدرسة تقوم مقام الأسرة أثناء تواجد الطفل فيها ولذلك فمن واجبها رعاية التلاميذ وحمايتهم وضمان سلامتهم. ولكن أسوأ تصرف تفعله في هذه الحالة هو الاندفاع إلى المدرسة بغضب وانفعال مطالبا باستجابة فورية لما يجري. فرد فعل الطرف المقابل في هذه الحالة عادة يتمثل في العدوانية المضادة والرفض وقد يصل إلى تعقيدات لا تخدم القضية. فكّر بدلا من ذلك في مقابلة مدرّس الطفل واشرح له مخاوفك بطريقة ودية وبدون عصبية. اسأل المدرس أو مربي الفصل ما إذا كان قد لاحظ أي سلوك غير طبيعي في الصف واطلب منه الانتباه للوضع. اسأله عن أفضل اسلوب يقترحه لحل المشكلة. ومن المجدي في هذه المرحلة توسيع دائرة أصدقاء الطفل وذلك بدعوة عدد من الأطفال الجيدين إلى المنزل بشكل منتظم ومحاولة عقد صداقات أوثق بينهم. إذا استمرت المضايقات رغم ذلك كله، احتفظ بمذكرات حول كل ما يخبرك الطفل بهذا الشأن ثم اكتب مذكرة للمدرس أو مربي الفصل تشرح له فيها أن المشكلة لم تحل بعد وإنك ترغب في إضافة رسالتك إلى ملف الطفل مرفقة بمذكرة عن الإجراءات التي أخذتها المدرسة لمعالجة الوضع. ويمكنك أن تطلب الإشراف على أي احتكاك بين طفلك وزميله المشاكس والحد من أي اتصال بينهما وربما حتى نقل المشاكس إلى طاولة أو مجموعة أخرى. ويكون هذا الحل ناجحا في معظم الحالات، ولكن إذا لم ينجح فمن المفيد كتابة كل ما يتعرض له طفلك وتوثيقه بأدلة من مذكراتك لدعم شكواك. وعليك أن تستفسر من مربي الفصل عن الاحتياطات التي أخذها لحماية طفلك والإجراءات التي سيتخذها في المستقبل. وإذا كان الطفل يتعرض للمضايقة خارج الصف مثلا في ممرات المدرسة أو ساحة اللعب، فاطلب من المدرسة زيادة الإشراف والمراقبة خارج الصف. وإذا تعذر المدير بعدم توفر الموارد الكافية لذلك، فاشرح له أنك لا تطلب مراقبة جميع تلاميذ المدرسة وإنما الطفل المشاكس فقط لضمان عدم إيذائه الأطفال الآخرين. أما إذا بلغت حالة الطفل الانغماس في الاحباط أو الاكتئاب بسبب كثرة المضايقات التي يتعرض لها فلا تتردد في عرضه على طبيب الأطفال النفساني لمساعدته في التغلب على حالته. ومن المفيد أيضا تأييد شكواك برسالة من الطبيب النفساني للمدرسة يؤكد فيها خطورة الوضع الذي يتعرض له الطفل. اطلب من مدير المدرسة التعامل مع شكواك خطيا وإرفاق نسخة من الإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع في ملف الطفل. ولحسن الحظ أن معظم المدارس تتعامل مع مسألة الأطفال المشاكسين بجدية وتطبق سياسات وقوانين خاصة لمواجهتها. اطلب من المدرسة نسخة من هذه القوانين إذا وجدت. وإذا ادّعت المدرسة أن طفلك هو الذي يحرض الآخرين على مشاكسته فلا ترض بذلك،لأن حتى الطفل الضعيف أو المحرض لا ينبغي أن يكون عرضة للتنكيل والمشاكسات في المدرسة. إذا طلبت منك المدرسة الحضور لمناقشة المشكلة، سجل النقاط التي تريد التحدث عنها مسبقا وكن حازما ومهذبا في الآن ذاته. بعد كل لقاء مع المدرسة، أرسل رسالة خطية تسجل الخطوط العريضة للاجتماع والإجراءات التي تعتزم المدرسة تنفيذها حسبما دار في النقاش. اطلب من مدير المدرسة الاطلاع على القوانين التأديبية المطبقة بشأن الأطفال المشاكسين وكيفية تطبيقها، مثلاً: الاتصال بالوالدين أو اي لوائح تأديبية اخرى. إذا لم تحلّ المشكلة رغم كل هذه الإجراءات فأفضل ما تفعله هو توجيه رسالة شكوى رسمية لمجلس إدارة المدرسة إذا وجد (في حالة المدارس الخاصة مثلا) أو لوزير التربية والتعليم شارحا فيها ملابسات الوضع ومرفقا نسخة من أية رسائل تبادلتها مع المدرسة ومطالبا بتحقيق فوري في المسألة. اسع لمعرفة ما إذا كان الطفل أو الأطفال المشاكسون يضايقون أطفالا آخرين غير طفلك، بسؤال طفلك أو مربي الفصل أو المدرسة أو والدي أصدقاء طفلك مثلا. إذا كان الأمر كذلك، فحاول الاتصال بأبوتهم ومناقشة المشكلة معهم وإطلاعهم على تفاصيلها إذا كانوا يجهلونها والتعرف على الإجراءات التي اتخذوها لحل المشكلة. حاول تنظيم لقاءات أو اجتماعات بينكم للاتفاق على الإجراءات التي ينبغي أخذها لحل المشكلة وللتضامن في تقديم شكوى مشتركة والضغط على المدرسة لحل الوضع وربما للاتصال بأسر هؤلاء الأطفال المشاكسين والاجتماع معهم وشرح خطورة المسألة لهم ومحاولة التوصل إلى حلول يطبقونها مع أطفالهم. |
تم طباعة الموضوع من الموقع دليل إسلام سايتز
http://www.islamsites.net